🦊 بينما كنت أتجول في سوق العملات كأي متداول فضولي،أفتح المشاريع واحدا تلو الآخر. وكل مشروع يقول لك بثقة: أنا مختلف…صدقني هذه المرة.. إلى أن ظهر لي مشروع بشعار ثعلب.. نعم، ثعلب…وكأن السوق قال لي: تفضل، هذه نسخة ذكية من نفسك.
الوصف كان مغرياً: ذكاء اصطناعي متطور.. إدارة محافظ تلقائية.. قرارات أسرع من البشر.. وفي تلك اللحظة، لم أقرأ التفاصيل… عقلي قرر أن يقوم بالمهمة نيابة عني.. تخيلت الثعلب جالساً أمام شاشات:يحلل السوق.. يتنبأ بالحركات ويقول لي: نم… أنا صاحي
قلت في نفسي:لماذا أتعب وأنا أستطيع توظيف ثعلب رقمي؟.. ضغطت على شراء، بثقة شخص يظن أنه سبق السوق بخطوة. في الأيام الأولى كنت فخوراً جداً بقراري، أتابع المشروع وكأنني مستثمر مبكر في اختراع سيغير العالم.
لكن بدل التحديثات عن الخوارزميات.. جاءتنا تحديثات عن:
. شعار جديد
. ألوان أروع
. تصميم أكثر إلهاما
أما الذكاء الاصطناعي، كان في إجازة مفتوحة، والوثائق التقنية بدت وكأنها قصة أطفال: ثعلب ذكي يفكر بسرعة لكن بدون أرقام 😂.. بدون شرح.. وبدون أي شيء يمكن سؤاله بجدية.
ثم حدث المشهد الكلاسيكي: السعر هبط فجأة.. ووميض إشعار على الشاشة يقول تمت أزالة الرمز…اختفت العملة من المنصة وكأنها لم تكن موجودة أصلاً. عندها فقط فهمت الحقيقة المؤلمة واللطيفة في آن واحد: الذكاء لم يكن في المشروع…كان في طريقة إقناعي بالشراء. والثعلب لم يكن يعمل عندي.. كنت أنا من يعمل عند حماسي، ضحكت، ليس لأن الخسارة مضحكة، بل لأن الدرس كان واضحاً جداً: أنا لم أشتر مشروعاً.. اشتريت قصة جميلة. ومن يومها تعلمت شيئاً بسيطاً في عالم الاستثمار هو ان أجمل الشعارات لا تعوض غياب الفهم،وأذكى قرار هو أن تدرس المشروع قبل النقر على شراء .
سؤال للنقاش: هل صادفت مشروعاً أعجبك شكله ثم اكتشفت أن المضمون في إجازة؟ 😄
شاركنا تجربتك،
حتى لا يوظف أحدنا ثعلبا جديدا دون عقد واضح 🦊📉


