$BTC $ETH $SOL

في البداية كنت ادخل الصفقة كمن يقفز في البحر وهو لابس ساعة وهاتف ومحفظة. اشترى مرة واحدة وبكل ما لديه، ثم يجلس يراقب السعر وكأنه مسؤول عن تحركاته. اذا صعد فرح، واذا نزل شعر انه تعرض لخيانة شخصية.

كنت اعتقد ان الشجاعة في التداول تعني ان تدخل بكامل القوة، وان التقسيم نوع من التردد. لكن السوق علمني باسلوبه البارد ان الدخول دفعة واحدة ليس ثقة، بل استعجال مغلف بالحماس.

في اول مرة جربت التقسيم لم افعلها عن قناعة، بل عن خوف. اشتريت جزء صغير وقلت لنفسي فقط لاختبار الشعور. السعر نزل، فبدلا من الذعر قلت ممتاز. اشتريت جزء اخر. نزل اكثر، فقلت جيد ايضا. لا صراخ، لا تبرير، ولا محاولات اقناع للنفس.

للمرة الاولى شعرت انني لا اطارد السعر، بل انتظره. لم اكن متعلقا بالنقطة المثالية، ولم اعد احسب كم خسرت في الدقيقة. كنت ادخل السوق بهدوء، واخرج منه بنفس الهدوء.

ثم فهمت الفكرة. التقسيم لا يحميك من الخطا، لكنه يمنع الخطا من كسر ظهرك. يجعلك اهدأ، اقل درامية، واقرب للمنطق. السوق لا يلاحظ دخولك دفعة واحدة، لكنه يلاحظ توترك بعدها.

نفس الشيء مع البيع. لم اعد انتظر القمة وكأنني مدعو خاص لها. ابيع على مراحل، واسمح للربح ان يتنفس. اذا صعد اكثر لا اندم، واذا عاد لا اغضب. الصفقة ليست تحدي كبرياء.

منذ ذلك اليوم، اصبحت ادخل بثقل العقل لا بثقل المال. من يريد ان يدخل دفعة واحدة فليكن مستعدا لدراما كاملة. اما التقسيم فهو اسلوب من لا يريد ان يثبت شيئا لاحد، ولا حتى لنفسه.

السوق لا يكافئ الجرأة الصاخبة، بل الهدوء الذي يعرف متى يدخل، وبكم يدخل، ومتى ينسحب بدون هدار ولا ضجيج.

#تحياتي_للمغامرين_بقوة

#DOGE原型柴犬KABOSU去世

#GameStop带动Meme板块